عبد العزيز علي سفر

80

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

« سورة » هو عدم التطابق بين المبتدأ والخبر في التذكير والتأنيث ، فاسم الإشارة « هذه » مؤنث و « الرحمن » مذكر ولهذا قدرنا « سورة » ليتم التطابق . الحالة الثانية : أن نجعل « هودا » وما أشبه ذلك من نحو « نوح » اسما للسورة دون إرادة المضاف ، وفي هذه الحالة ، فهو ممنوع من الصرف لأننا سمينا به مؤنثا « ويصير بمنزلة امرأة سميتها بعمرو ، وإن جعلت « نوح » اسما لها لم تصرفه » « 1 » . وبيّن المبرد في « المقتضب » مسألة إرادة الإضافة وما يترتب عليها من الصرف أو جعلها اسما للسورة فيمنع ، ولكنه نظر إلى « نوح » على أساس العجمة وهذا لم يتلفت إليه سيبويه هنا حسب القاعدة والرأي القائل بصرف العلم الأعجمي الثلاثي سواء تحرك وسطه كشتر أو سكن كنوح . أما المبرد فقط نظر إلى أعجميته وقال : « وأما نوح فإنه اسم أعجمي لا ينصرف إذا كان اسما لمؤنث » « 2 » والحقيقة أنهما لم يختلفا في منعه من الصرف إذا جعل اسما للسورة وذلك لوجود العلمية والتأنيث إلا أن المبرد نظر إلى الأعجمية متبعا الرأي القائل بجواز الصرف وعدمه للأعجمي الثلاثي ( سواء تحرك وسطه أم لا ) بينما لم يلتفت سيبويه إلى هذه العلة هنا . وأرى أن امتناع « نوح » من الصرف إذا جعل اسما للسورة لعلتي العلمية والتأنيث أقوى وأفضل من هذا الرأي القائل بامتناعه من الصرف

--> ( 1 ) نفس المصدر 2 / 30 . ( 2 ) المقتضب 3 / 355 .